أحمد بن علي القلقشندي
200
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
سنة خمس وتسعين وسبع مائة فبعث السلطان أبو العباس صاحب الغرب الأقصى ابنه أبا فارس ابن أبي العباس إلى تلمسان فملكها فلما مات السلطان أبو العباس وملك مكانه ابنه أبو فارس المذكور الغرب الأقصى كان أبو زيان بن أبي حمو معتقلا عندهم فأطلقه وبعث به إلى تلمسان أميرا عليها نيابة عن أبي فارس فسار أبو زيان إليها ودخلها فبقي حتى قتل في سنة ست وثمان مائة وولى بعده أخوه محمد المكنى بأبى زيان أيضا فبقي إلى ما بعد خلافة الواثق وعود المستعصم ثم المتوكل بعده . وكان الغرب الأقصى بيد السلطان أبى العباس أحمد بن أبي سالم بن أبي الحسن فخرج من فاس لبعض حروبه فغار عليها موسى ابن عمه أبى عنان ملكها في ربيع الأول سنة ست وثمانين وسبع مائة وقبض على السلطان أبى العباس وقيده وبعث به إلى الأندلس فاعتقله هناك ثم توفى السلطان موسى بن أبي عنان فملك بعده المستنصر ابن السلطان أبى العباس فخرج عليه الواثق محمد بن